كلمة الوزير
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

لقد كانت التحديات كبيرة وعظيمة ولكن كانت همة الذين استمروا على رأس عملهم وإخلاصهم أكبر وأعظم من كل التحديات، ففي الوقت الذي لم يكتفِ القابعون في رام الله بالأزمة التي نتجت عن الحصار الظالم وتوقف إمدادات القطاع بمواد البناء والمواد الخام، فقد أرادوا تعميقها بالعصيان المدني ولكن الله سلم، حقاً لقد كانت تجربة فريدة تستحق أن يسجلها التاريخ في صفحاته الخالدة بأحرف من نور.
لقد توالت الانجازات وقدم موظفوا الوزارة والمتطوعين نموذجاً رائعاً من العطاء وقد ساعد في ذلك ما هيأته لهم الحكومة الشرعية برئاسة الأستاذ إسماعيل هنية من توفير لكل ما استطاعت توفيره من دعم لإنجاح دور الوزارة في خدمة الشعب، مما مكن الوزارة من صيانة معظم الآليات والمعدات الثقيلة المتعطلة والتي انطلقت على الفور لميدان العمل لإزالة آثار التخريب والدمار بعد كل اجتياح للتخفف عن المواطنين، كما تشكلت في الوزارة لجان لحصر وتقدير الأضرار حيث تواصلت طوال فترات الاجتياحات مع أصحاب البيوت المدمرة والمتضررة، وقد تمكنت من تقديم مساهمات مالية للآلاف من المتضررين بدعم من الحكومة الشرعية ومن حركة المقاومة الإسلامية.
كما تمكنت الوزارة من إعادة إعمار كوبري أبو عمار على الطريق الساحلي وكوبري المغراقة وكذلك التنسيق مع الوكالة لإعادة إعمار كوبري وادي غزة على شارع صلاح الدين والتي تعرضت للتدمير بفعل قصف الطيران الحربي الصهيوني الحاقد، كذلك تمكن المختصون بالوزارة من صيانة طريق صلاح الدين من رفح جنوباً وحتى بيت حانون شمالاً، كما قامت بصيانة بعض المناطق المتضررة في الطريق الساحلي في حدود ما توفر لها من مواد الإسفلت، وما زالت تتابع عمليات إزالة الأتربة المتجمعة بفعل الرياح على الطريق الساحلي.
وتقوم لجان أخرى بمتابعة قضايا التعديات على مئات الشقق السكنية وعشرات المحلات التجارية في المجمعات السكنية المملوكة للوزارة وبالتعاون مع وزارة الداخلية حيث يجري العمل على استعادة تلك الوحدات السكنية والمحلات التجارية المتعدى عليها وتسعى لتسوية أوضاع بعض الحالات التي تتوافق مع القانون والنظام.
وما زالت الإنجازات تتوالى فها نحن اليوم ندشن بفضل الله الموقع الإلكتروني الجديد لوزارة الأشغال العامة والإسكان في فلسطين ليكون منبراً صادقاً للتواصل بين الوزارة والمجتمع وبين الوزارة والمهتمين في كل بقاع الأرض، وليكون مرآة حقيقية للواقع الفلسطيني،
وما زال أمامنا الكثير الكثير، فلعله من حسن الطالع أن صبر أبناء شعبنا المرابط، وحكمة القيادة الشرعية في غزة، وتضحيات فصائل المقاومة بكل أطيافها، وبعد توفيق الله، قد توجت بتحقيق التهدئة وفك الحصار، وها نحن نقف سوياً على أبواب الوفاق الوطني إن شاء الله، مما يضعنا أمام واقع جديد وتحديات جديدة لنقدم من خلالها لشعبنا البطل ما يستحق من توفير البيئة المناسبة للعيش في هدوء وطمأنينة .
حقاً لقد كانت تجربة رائعة، بل تجربة رائدة، في تعزيز مقومات الصمود لهذا الشعب المرابط، ستبقى محفورة في ذاكرة التاريخ، تتناقلها الأجيال وتبقى نبراساً للشعوب التواقة للحرية.
وزيــر الأشغــال العامــة والإسكــان
