وزارة الأشغال العامة والإسكان - فلسطين

معالي وزير الأشغال العامة والإسكان د. م. ?‏مفيد_الحساينة? خلال حفل إصدار كتاب منشورات ندوة آليات إعادة إعمار قطاع غزة..

2016-03-03

الحضور الكريم أرحب بكم جميعاًكل باسمه ولقبه، واسمحوا لي في البداية أن نترحم على ارواح شهدائنا الأبرار الذين قضوا نحبهم في مسيرة نضالات شعبنا شهداء الحصار, شهدا الجدار, شهداء الانتفاضة انتفاضة الحرية والكرامة الذين رسموا بدمائهم الزكية وأجسادهم الطاهرة خارطة الوطن من القدس إلى رام الله إلى جنين ونابلس والخليل وغزة .

ولنقف سويا لقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء ....

الحضور الكريم

نحتفل اليوم بإصدار كتاب يتناول قضية رئيسية في قطاع غزة تمس مختلف الشرائح والقطاعات الهامة والحيوية في القطاع، هذا الكتاب الذي ضم بين دفتيه 33 ورقة بحثية قدمتها مختلف المؤسسات والجهات المشاركة في عمليات إعادة الإعمار وسكبيت فيها خبراتها وتجاربها وتناولت المعايير والأسس الفنية التخطيطية والتصميمية لعملية إعادة الإعمار بما فيها البعد الإقتصادي والإجتماعي والتشريعي لتشكل رؤية مشتركة وحقيقية لاستراتيجيات ومنهجيات إعادة الإعمار وأنا هنا أتقدم بالشكر الجزيل للقائمين على ندوة آليات إعادة إعمار غزة (ندوة المرحوم سعد الدين خرما)، أشكر رئيس وأعضاء اللجنة التوجيهية واللجنة التحضيرية ، والشكر الخاص للمجلس الفلسطيني للإسكان ممثلاً بالأخ م. محمد الوزير نائب رئيس مجلس الإدارة، والأخ الدكتور أسامة السعداوي مدير المجلس، ونحن نعتبر حقيقة أن المجلس الفلسطيني للإسكان شريك أصيل في عمليات إعادة الإعمار, وأنا هنا اوجه مبادرة لتوحيد المجلس الفلسطيني للإسكان وانهاء الفرقة والإنقسام لما يحقق مصالح شعبنا وبصفتي وزيرا للأشغال العامة والإسكان سأبذل كل جهد ممكن في هذا الإطار.

اليوم، وبعد مرور عام ونصف العام على وقف العدوان الغاشم الذي تعرض له قطاع غزة في تموز 2014م، نستعرض المحطات الرئيسية التي يمر بها ملف إعادة إعمار غزة:

بداية لقد أعطت حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني أولوية كبيرة لملف إعادة الإعمار وفقا لتوجيهات فخامة السيد الرئيس محمود عباس أبو مازن حيث شكلت الحكومة الفلسطينية لجنة وزارية برئاسة دولة رئيس الوزراء الدكتور رامي حمد الله والذي يتابع شخصيا معنا كل الجهود المبذولة في هذا الإطار وسأتحدث على عجالة عن بعض الجهود التي بذلتها الحكومة بالتنسيق مع الجهات والمؤسسات العاملة في مجال الإعمار في العديد من القطاعات والتي جاءت كما يلي:

1. قطاع الكهرباء

تم اصلاح كافة خطوط الكهرباء المتعطلة وتم توفير مبلغ (33.4) مليون دولار من إجمالي (58) مليون هي قيمة الأضرار لقطاع الكهرباء.


2. قطاع المياه

تم انشاء حوالي 25 محطة لتحلية المياه وتم اصلاح أغلب الشبكات والخطوط الرئيسية حيث بلغت قيمة التدخلات في قطاع المياه (22.3) مليون دولار من إجمالي (34.5) مليون دولار قيمة الأضرار.


3. القطاع الزراعي

تم تنفيذ ما قيمته (12.4) مليون دولار من (67.2) مليون دولار تم توفيرها للقطاع الزراعي خلال عام 2015 م. وقد بلغ اجمالي قيمة الأضرار للقطاع الزراعي (266) مليون دولار.


4. القطاع الاقتصادي

تم دفع تعويض لعدد 3195 متضرر من أصحاب المنشآت الإقتصادية ذات الأضرار الطفيفة بقيمة اجمالية (7) مليون دولار، كما تم البدء بتنفيذ منحة بقيمة (7) مليون دولار لتعويض 251 شركة من قطاعات صناعية مختلفة ( منها الصناعات الغذائية والورقية والمعدنية والألومنيوم) وسيتم دفع مبلغ بقيمة 8.6 مليون دولار خلال العام الجاري في المنحة الكويتية من إجمالي (152) مليون دولار قيمة الأضرار الإجمالية.


5. الحكم المحلي والبلديات

تم فتح واصلاح الطرقات التي تعرضت للدمار وبلغت نسبة الإنجاز 24% من قيمة الأضرار التي تقدر ب (88) مليون دولار تشمل طرق ومباني ومياه وصرف صحي وآليات ونفايات صلبة.


6. القطاع الصحي

تم صرف مبلغ (13.8) مليون دولار من (24) مليون دولار قيمة الأضرار حيث يجري حاليا تنفيذ مشاريع متنوعة تشمل ترميم المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية والوقود والأدوية والمستهلكات الطبية ومحطة تحلية مياه كبيرة لمجمع الشفاء الطبي وقد تم الحصول على موافقة الصندوق العربي لإعادة بناء مبنى قسم التوليد في مجمع الشفاء الطبي ضمن المنحة الكويتية بقيمة 4 مليون دولار.


7. قطاع التعليم

تم الانتهاء من إعادة تأهيل 90% من الأضرار المباشرة في قطاع التعليم.


أما قطاع الإسكان فسنتحدث فيه بتفصيل أكثر كون هذا القطاع يقع تحت مسئولياتنا:

أولاً/ نحن في وزارة الأشغال العامة والإسكان الجهة الحكومية الرسمية التي تتحمل المسؤولية المباشرة في ملف إعادة إعمارقطاع الإسكان، وبالشراكة مع العديد من المؤسسات الفاعلة المحلية والدولية نمتلك منظومة إلكترونية شاملة ومتكاملة ودقيقة لكافة الأضرار مدعمة بالوثائق والأوراق القانونية، ولدينا سياسة واضحة للآليات اللازمة لإعادة الإعمار.

ثانياً/تمكنا من إزالة مليون وثمانمائة طن من الركام أي قرابة 95% من الركام تم إزالته سواء بالتنسيق مع مؤسسة UNDP أو من خلال آليات الوزارة أو من خلال المواطنين أنفسهم بالتنسيق مع القطاع الخاص.

ثالثاً/تم صرف مبلغ بقيمة 63 مليون دولار كدفعات بدل إيجار أو مساعدات إغاثية لحوالي 29,000 أسرة من أصحاب الوحدات السكنية المهدمة كلياً أو المتضررة جزئياً.

رابعاً/قمنا بتدعيم وإزالة المباني الآيلة للسقوط حوالي 500 منشأة تم تدعيمها، وحماية الأسر الكريمة من الخطر المحقق.

خامساً/بخصوص الأضرار الجزئية/ تم توفير دفعات مالية للمتضررين جزئياً حوالي 85,000 أسرة استفادت من هذا البرنامج بقيمة 120 مليون دولار، وهناك وعودات بقيمة 44 مليون دولار تشمل 15,000 مستفيد.


سادساً/ بخصوص إعادة إعمار المنازل المهدمة كلياً:

التعهدات الموجودة حتى الآن تشمل إعادة إعمار 5000 وحدة سكنية.

تم البدء فعلياً بإعادة إعمار (1465 وحدة سكنية) تشمل 1000 وحدة بتمويل قطري، ووصلت نسبة الإنجاز فيها (88%) وكذلك (200 وحدة سكنية) بتمويل (KFW) وكذلك مشروع إعادة إعمار برج الظافر، ويشمل (50 وحدة سكنية بتمويل قطري).

كما يتوفر حالياً مشروع يجري تنفيذه بالتنسيق مع وكالة الغوث يشمل إعادة إعمار (1000 وحدة سكنية) من خلال البنك الإسلامي للتنمية.

كما نقوم حالياً تنفيذ مشروع إعادة إعمار (140) وحدة سكنية بالتنسيق مع جمعية الرحمة لأصحاب المنازل المهدمة في عدوان 2009.

بدأنا بتنفيذ المنحة الإيطالية بقيمة (15.5 مليون يورو) تشمل إعادة إعمار أبراج الندى وبرج المجمع الإيطالي، ويجري حالياً تخطيط منطقة أبراج الندى تمهيداً للشروع في البناء.

بخصوص المنحة الكويتية: بدءاً من شهر فبراير الحالي؛ انطلقت أعمال المنحة لإعادة إعمار قرابة (2000) وحدة سكنية بقيمة (75 مليون دولار) والآن يقوم المكتب الاستشاري بتدقيق الملفات الخاصة بالمستفيدين تمهيداً لإعتمادها من الجهة الممولة وتحويل الأموال للمستفيدين من أجل البدء في إعادة إعمار وحداتهم السكنية، ونحن حصلنا على اعتماد إسرائيلي لمواد البناء الخاصة بكافة المستفيدين.

سابعاً/ بخصوص مواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار:

هناك آلية خاصة بإدخال مواد البناء من خلال الجانب الإسرائيلي هذه الآلية عقيمة ولا تلبي الحاجة الكبيرة لمواد البناء ولكننا مضطرون للتعامل معها... نحن في وزارة الأشغال العامة والإسكان نقوم بتدقيق كافة احتياجات المواطنين من مواد الإعمار، ونقوم بالكشف الميداني، ومن ثم نرسل الكشوف للشؤون المدنية، والشؤون المدنية تقوم بالتنسيق لإدخال هذه المواد، وحتى الآن تم الموافقة على صرف مواد البناء لحوالي 150,000 مستفيد سواء (للمتضررين جزئياً أو كلياً، أو لمشاريع التشطيب والبناء الجديد).

وأنا هنا أتقدم بالشكر لمعالي الأخ الوزير حسين الشيخ على جهوده الكبيرة في تسهيل عمليات إدخال مواد الإعمار.

بالمجمل/ أموال الإعمار والوعودات التي قطعتها الدول في مؤتمر القاهرة مشكورة لم يصل منها سوى (30%) هناك قرابة 950 أسرة لا زالت تعيش في الكرفانات، ونحن شاهدنا المعاناة والألم، ومشاهد البؤس أثناء المنخفض الجوي، هناك أوضاع مأساوية وكارثية، ونحن نثمن الدعوة التي قدمها ممثل الأمم المتحدة في الشرق الأوسط السيد نيكولاي ميلادينوف للدول التي قطعت على نفسها التعهدات بأن تسارع في إيصال الأموال، ونحن كحكومة سنسهل كافة المهام والإجراءات الكفيلة لإيصال المساعدات من الجهة المانحة إلى المستفيد مباشرة...

في الختام ... نطالب المجتمع الدولي بضرورة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل إنهاء الحصار، وفتح كافة المعابر، وتسهيل عمليات إدخال مواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار.


آخر الأخبار